محمد علي القمي الحائري

78

المختارات في الأصول

ابيض أو اعتق مؤمنا أو رقبة مؤمنة فيكون الحاصل ان المتصف بالاطلاق والتقييد هو الموضوع للحكم باي نحو اخذ بسيطا أو مركّبا جنسا أو نوعا أو صنفا أو شخصا نكرة أو معرفة واتصافه بالاطلاق بلحاظ شمول الحالات المعتورة عليه والارتباطات المضافة به الثاني الظاهر أن المطلق والمقيد وصفان إضافيان ربما يصدق كلّ منهما على امر واحد باعتبارين كالرقبة المؤمنة مثلا فإنه مقيد بالنسبة إلى الرقبة ومطلق بالنسبة إلى كونه عالما أو جاهلا شابا أو هرما وهكذا وهما باقيان على أصل معناهما اللغوي فالمطلق ما كان ساريا في حالاته والمقيد ما خص ببعضها من غير فرق بين ان يكون ذلك بين الالفاظ الموضوعة للمعاني نعم بعض الالفاظ موضوع بإزاء الماهية من غير نظر إلى قيوداتها وخصوصياتها الملحوظة معها الثالث قد ظهر مما ذكرنا ان المطلق هو الساري في جميع الأوصاف والطوارى العارضة له من غير أن يكون مختصا ببعضها وبعبارة أخرى انه هو الشيء المرسل عن القيود التي يصلح لحوقها به من حيث هو كذلك والمفيد هو المخصوص ببعضها والمعروف عندهم تعريفه بما دل على شايع في جنسه وقد أورد عليه طردا وعكسا وأطال بعضهم الكلام في نقض ذلك وابرامه بما لا يليق ويظهر ذلك للناظر في كتب القوم الرابع استفادة الاطلاق بالنسبة إلى جميع الطوارى والعوارض قد يكون بحسب الوضع بان يكون اللّفظ موضوعا للذات السارية في جميع حالاته كما ربما يقال في أسماء الأجناس كالانسان مثلا فإنه موضوع للماهية الملحوظة رسلا مع جميع ما يلحقه من التشخصات والمصنفات فيكون الوصف اعني وصف الاطلاق والارسال مأخوذا في الموضوع له وربما ينسب ذلك إلى المشهور وقال شيخنا في الكفاية الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى وصرف المفهوم الغير الملحوظ معه شيء أصلا الذي هو المعنى يشرط شيء ولو كان ذلك الشيء هو الارسال والعموم البدلي ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو الماهية اللا بشرط القسمي وذلك لوضوح صدقها بما لها من المعنى بلا عناية التجريد مما هو قضية الاشتراط والتقييد فيها كما لا يخفى مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد وان كان يعم كل واحد منها بدلا واستيعابا وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي فإنه كلى عقلي لا موطن له الا الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها بداهة ان مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا فكيف يمكن ان يتحد معها ما لا وجود له الا ذهنا وفي كلامه ره موارد من الاشكال ولكن المقبول منه ان لفظ الأجناس انما هو موضوع لحاق المعنى وصرف المفهوم لان الاطلاق والتقييد انما يكون ملحوظا في موارد الاستعمال لا في مقام الوضع فالموضوع له هو القابل